البهوتي
668
كشاف القناع
المكاتب ( المال إلى الموصى إليه ) بقبضه ( برئ ) من عهدته ( وعتق ) لأنه أدى ما عليه من كتابته لمستحق قبضه أشبه الأداء إلى ولي سيده ، ( وإن أبرأه ) أي أبرأ الموصى إليه بقبض مال الكتابة ليفرقه للمساكين المكاتب ( منه ) أي من مال الكتابة ( لم يبرأ ) المكاتب ( لأن الحق لغيره ) فلا يصح أن يبرأ منه ولم يعتق ، ( وإن دفعه المكاتب إلى المساكين لم يبرأ ) منه ( ولم يعتق لأن التعيين . إلى الموصى إليه ) بقبضه فلا يفتات عليه ( وإن وصى ) السيد ( بدفع المال ) الذي على مكاتبه ( إلى غرمائه تعين القضاء منه كما لو وصى به عطية لهم ) أي لغرمائه لا في مقابلة الدين ( فإن كان ) السيد ( إنما وصى بقضاء ديونه مطلقا ) ولم يقيد بكونها من دين الكتابة ( كان على المكاتب أن يجمع بين الورثة والوصي بقضاء الدين ) إن كان ( ويدفعه ) أي ما عليه من المال ( إليهم ) أي الورثة ( بحضرته ) أي الوصي ( لأن المال للورثة ولهم قضاء الدين منه ومن غيره ) فلهم ولاية قبضه ( وللوصي في قضاء الدين حق ، لأن له ) أي الوصي ( منعهم ) أي الورثة ( من التصرف ) في التركة ( قبل قضاء الدين ) فلذلك اعتبر حضوره ( وتقدم في باب الموصى له الوصية للمكاتب بمال الكتابة ) مفصلة ( ولا يملك أحدهما ) أي السيد والمكاتب ( فسخها ) أي الكتابة كسائر العقود اللازمة ( إلا السيد له الفسخ إذا حل نجم فلم يؤده المكاتب ولو لم يقل قد عجزت ) ( 1 ) لأن مال الكتابة حق للسيد ، فكان له الفسخ بالعجز عنه كما لو أعسر المشتري ببعض ثمن البيع قبل قبضه ( وإذا حل النجم وماله ) أي المكاتب ( حاضر عنده طولب به ولم يجز الفسخ قبل الطلب ) لأن الكتابة عقد لازم ، ولم يتعذر على السيد الوصول للعوض ( فإن طلب ) السيد ( منه ) أي المكاتب ما حل عليه ( فذكر ) المكاتب ( أنه ) أي ماله ( غائب عن المجلس في ناحية من نواحي البلد أو قريب منه لم يجز الفسخ )